المزي

40

تهذيب الكمال

عصره ، ومسجده ومسكنه ببخارى مشهور ، وقد صليت في مسجده . وأما طلبه للعلم أكثر على كبر السن بالحجاز ، والشام ، والعراق ، وخراسان . وهو في نفسه صدوق يحتج به في ( الجامع الصحيح ) إذا أنه إذا روى عن المجهولين كثرت المناكير في حديثه ، وليس الحمل فيها عليه ، فإني تتبعت رواياته عن الثقات ، فوجدتها مستقيمة . وقال في موضع آخر : ثقة ، مقبول القول غير أنه يروي عن أكثر من مئة شيخ من المجهولين لا يعرفون ، أحاديث مناكير ، وربما توهم طالب هذا العلم أنه جرح فيه ، وليس كذلك . قال عبيد الله بن واصل البخاري : مات سنة خمس وثمانين ومئة . وقال في موضع آخر : مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وثمانين ومئة . وقال ابن حبان ( 1 ) : مات سنة ست وثمانين ومئة ( 2 ) . استشهد له البخاري بحديث واحد في ( الصحيح ) ، وروى

--> ( 1 ) 8 / 492 ( 2 ) وكذلك أرخ وفاته في السنة نفسها البخاري ( تاريخه الكبير : 6 / الترجمة 2751 ) وذكره ابن الجوزي في ( الضعفاء ) ونقل عن الدارقطني أنه قال : لا شئ ( الورقة 123 ) وقال الذهبي في ( الميزان ) : هو صدوق في نفسه إن شاء الله لكنه روى عن نحو مئة مجهول ( 3 / الترجمة 6614 ) . وقال ابن حجر في ( التهذيب ) : قال الخليلي : زاهد ثقة قديم الموت ربما روى عن الضعفاء فالحمل على شيوخه لا عليه ، وقال مسعود عن الحاكم : هو ثقة ولم يؤخذ عليه إلا كثرة روايته عن الكذابين . وقال البيهقي : فيه ضعف . وقال مسلمة بن قاسم في الصلة : كان ثقة جليلا مشهورا بخراسان . ( 8 / 233 - 234 ) وقال في ( التقريب ) : صدوق ربما أخطأ وربما دلس .